الحاج سعيد أبو معاش
281
علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )
وقام مغضبا وصعد المنبر ، ففزعت الأنصار ولبسوا السلاح لما رأوا من غضبه ، ثم قال : ما بال أقوام يعيّرون أهل بيتي وقد سمعوني أقول في فضلهم ما قلت وخصصتهم بما خصّهم اللّه به ؟ وفضل علي عند اللّه وكرامته وسبقه إلى الاسلام وبلاؤه ، وانه مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي ؟ بلغني قوله من زعم أن مثلي في أهل بيتي كمثل نخلة نبتت في كناسة ، الا ان اللّه سبحانه وتعالى خلق خلقه وفرّقهم فرقتين ، فجعلني في خيرها شعبا وخيرها قبيلة ، ثم جعلها بيوتا فجعلني من خيرها بيتا ، حتى حصلت في أهل بيتي وعترتي وفي بنتي وابناي وأخي علي بن أبي طالب . ثم إن اللّه اطلع على الأرض اطلاعة فاختارني منها ، ثم اطلع ثانية فاختار منها أخي وابن عمي ووزيري ووارثي وخليفتي ووصيي في أمتي ، ومولى كل مؤمن ومؤمنة بعدي ، فمن والاه فقد والى اللّه ، ومن عاداه فقد عاد اللّه ، ومن أحبه فقد أحبه اللّه ، ومنا ابضغه اللّه ، لا يحبه الا مؤمن ولا يبغضه الا كافر ، هو زينة الأرض ومن ساكنها ، وهو كلمة التقوى وعروة اللّه الوثقى . ثم قال صلّى اللّه عليه واله : يريدون ليطفئوا نور اللّه بأفواههم ويأبى اللّه الا ان يتم نوره أيها الناس ، ليبلّغ مقالتي الشاهد منكم الغائب ، اللهم اشهد عليهم . ان اللّه عز وجل نظر إلى الأرض نظرة ثالثة فاختار منها اثنتا عشر اماما ، فهم خيار أمتي وهم أحد عشر اماما بعد أخي ، كلما قبض واحد قام واحد ، كمثل نجوم السماء كلما غاب نجم طلع نجم ، هم أئمة هادون مهديون ، ولا يضرهم كيد من كادهم ، ولا خذلان من خذلهم ، لعن اللّه من خذلهم ، ولعن اللّه من كادهم . وهم حجج اللّه في ارضه وشهداؤه على خلقه ، من أطاعهم فقد أطاع اللّه